إفتح
  

الموسيقى المتوسطية تضفي سحرها على مسرح قصر "الجم" التاريخي


أطربت الفنانة الاسبانية ماريا ديلماربونيت، جمهور الدّورة الـ 32 من مهرجان الموسيقى السيمفونية بمدينة "الجم" شرقي تونس في سهرة الإثنين، محمّلة بموسيقى ممزوجة بثقافات متوسطية متنوعة. وغنت "ماريا" الكاتالونية الأصل، بلغتها الأم، رافقتها إيقاعات متنوعة تركية وعربيّة وإسلاميّة، كانت حاضرة بقوة ضمن العرض.

ماريا تعتبر من رموز الثقافة والموسيقى المتوسطية، إذ شاركت في حفلاتها العديد من الموسيقيين العالميين، وحصلت على العديد من الجوائز العالمية في دول أوروبية وعربية. واحتفلت المغنية الكاتالونية هذه السنة بخمسين سنة على مسارها الفني، وطرحت بهذه المناسبة ألبومها الجديد بعنوان "ألترامار" الذي أنشدته على مسرح الجم الأثري، بمشاركة قائد أوركسترا الموسيقى التقليدية التونسي فتحي زغندة، عازف الكمان الموهوب الذي شاركها العديد من التسجيلات على مدى عقدين من الزمن. ويظهر هذا التعاون الفني الجذور المشتركة والخصائص الفنية الموحدة التي تجمع شعوب المتوسط. و خلال الحفل غنت ماريا "تحت الياسمينة في الليل" للمطرب التونسي الهادي الجويني، وأغانٍ من ألحان تركية ويونانية وسورية، ولكن الكلمات باللهجة الكاتالونية. و في تصريحه لنا، أكد فتحي زغندة "متانة" علاقته بالفنانة ماريا ديلمار بونيت، مبيناً أن تلك العلاقة تعود إلى سبعينات القرن الماضي.

أما الجزء الثاني من الأمسية، فقد أثرته فرقة "آمادوس الكتريك كوارتات" الرومانية، التّي قدمت عرضا موسيقيا جمع بين الموسيقى الحديثة والقديمة من "باخ" و"موزار" إلى أنماط موسيقية حديثة. ورافقت العرض إيقاعات "تشاتشا " و"طاقة الروك اند رول" واهتزازات الرقص الحديث بمؤثرات ضوئية أضفت الحياة على مكونات القصر التاريخي وأوصلت الماضي بالحاضر وزادت من حماس الجمهور الذي استنشق عبق الماضي وعطر الحاضر. ويحتضن مهرجان الموسيقى السمفونية بالجم شرق تونس ثمانية عروض عالمية تمتد من 8 تموز/يوليو الجاري إلى 12 آب/أغسطس المقبل، تحييها فرق قادمة من النمسا وإيطاليا وإسبانيا وتايوان وتونس ورومانيا، كما سيسجل المهرجان مشاركة عازف الكمان العالمي حسن شرارة من مصر. -

مجموعة amadeus music qutret من رومانيا ***تصوير ماهر جعيدان***الجم (تونس)

العودة للصفحة الرئيسية

مواضيع ذات صلة

التعاليق(0)

أترك تعليقك